المقريزي
402
إمتاع الأسماع
الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : إن رجلا من المنافقين شمت أن ضلت ناقة رسول الله ، وأخبر بمكان ناقته فأتوا بها من ذلك المكان . وشج عبد الله بن أنيس في قتله أسيد بن رزام ، فنفث في شجته فلم تقح ، وأمر في مسيره إلى الحديبية باصطناع الطعام ، و [ أوقدت ] ( 1 ) أكثر من خمسمائة نار ، فخاف الصحابة أن يرى المشركون نيرانهم فقال : إنهم لن يروكم ، إن الله سيغيبكم عنهم ، فكان كذلك ولم يروهم ، وأخبر بقدوم أهل اليمن فقدموا ، وأخبر بأن الله غفر للركب جميعا إلا رويكبا على جمل أحمر ، فطلب فوجد ولم يؤمن وهلك ، ولما نزل بخيبر شكى إليه الجهد ، فدعا الله أن يفتح عليهم أعظم حصن [ و ] ( 1 ) أكثره طعاما وودكا ففتح الله من الغد حصن الصعب بن معاذ أكبر حصون خيبر ، وأكثرها طعاما وودكا منه . وقال عن أبي اليسر : اللهم متعنا به ، فعمر عمرا طويلا ، ورمى حصن البزار [ وقد ] ( 1 ) استعصى بكف من حصا فرجف الحصن بمن فيه ثم ساخ في الأرض ، فأخذوا أهله أخذا ، ولما نزل عيينة بن حصن بخيبر مددا ليهود صاح به وبقومه صائح فلحقوا بأهاليهم وتركوا يهود ، ورأى عيينة مناما فأخبره الرسول صلى الله عليه وسلم بما رأى ، وكان معه رجل بخيبر يقاتل قتالا شديدا وهو يخبر عنه أنه من أهل النار ، فخرج ولم يصبر فقتل نفسه . وغل بعض من شهد خيبر من الغنيمة شيئا فأخبره بما غل منها ، وأهدت إليه يهودية شاة قد سمتها فأخبره عضو من أعضاء الشاة أنها مسمومة ، وقتل رجل رجلا أسلم بحرمات فلم تقله الأرض لما دفن وأصبح على وجه الأرض ، وقد صدقت رؤياه صلى الله عليه وسلم في دخوله المسجد الحرام فدخله عام القضية وعام الفتح وفي حجة الوداع ، وقالت قريش لما قدم لعمرة القضاة : قد وهنتهم حمى شرب فأطلعه الله على ذلك ، فأمر أصحابه بالرمل في طوافهم ليظهر لقريش قوتهم . وكان تعيينه في غزاة مؤتة زيد بن حارثة أميرا ، فإن قتل فجعفر ، فإن قتل
--> ( 1 ) زيادة للسياق .